السيد مهدي الرجائي الموسوي
51
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
لأعدائكم إلّا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب ، إنّ أبي حدّثني عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله أنّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذّبت « 1 » . 43 - معاني الأخبار : حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن أبيه عليهم السلام ، قال : دخل موسى بن جعفر عليهما السلام على رجل قد غرق في سكرات الموت ، وهو لا يجيب داعياً ، فقالوا له : يا بن رسول اللّه وددنا لو عرفنا كيف الموت ؟ وكيف حال صاحبنا ؟ فقال : الموت هو المصفاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم ، فيكون آخر ألم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم ، ويصفّي الكافرين من حسناتهم ، فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم ، هو آخر ثواب حسنة تكون لهم . وأمّا صاحبكم هذا ، فقد نخل من الذنوب نخلًا ، وصفي من الآثام تصفية ، وخلص حتّى نقي كما ينقي الثوب من الوسخ ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد « 2 » . 44 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : نعي إلى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام إسماعيل بن جعفر ، وهو أكبر أولاده ، وهو يريد أن يأكل ، وقد اجتمع ندماؤه ، فتبسّم ، ثمّ دعا بطعامه وقعد مع ندمائه ، وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام ، ويحثّ ندماءه ، ويضع بين أيديهم ، ويعجبون منه أن لا يرون للحزن أثراً ، فلمّا فرغ قالوا : يا بن رسول اللّه لقد رأينا عجباً ، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما ترى ، قال : ومالي لا أكون كما ترون ؟ وقد جاء في خبر أصدق الصادقين : انّي ميت وإيّاكم ، إنّ قوماً عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم ، ولم ينكروا من يخطفه الموت منهم ، وسلموا لأمر خالقهم عزّوجلّ « 3 » . 45 - وبهذا الإسناد ، عن الرضا عليه السلام ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : كان قوم من
--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 288 - 289 ، بحار الأنوار 44 : 297 ح 2 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 289 ح 6 ، بحار الأنوار 6 : 155 ح 10 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 2 ح 1 .